التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من أكتوبر, 2018

العلاقة الاستثنائية

ا لحياة البشرية قائمة على العلاقة بين الرجل والمرأة وقد يشوبها كثير من التعقيد في بعض الأحيان . فمنذ خلق الله تعالى آدم وأمّنا حواء ، نجد علاقتهم اول علاقة بين الزوج وزوجته، ومنذ ذلك الحين تعد تلك العلاقة الأكثر تشعبا وتعقيدا في أسرارها وتفاصيلها كونها علاقة تختلف عن علاقة الرجل بمن تربطه بهم علاقة قربى كالأم والاخت وغيرهما من القريبات في حياته وقد رسمت الشريعة الاسلامية العلاقة الزوجية بين الرجل والمرأة وجعلت لها معايير تحفظ كرامة الزوجين . قال الله تعالى : '' فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ'' وذلك يعني انه لا ظالم فيها ولا مظلوم، كما بينت النصوص الشرعية العديد من الضوابط التي تسهم في تحقيق الاستقرار الأسري للرجل والمرأة ، حيث اوكلت للرجل أعباء الحياة ومتطلباتها كمسؤولية الصرف وتوفير الاحتياجات للزوجة والابناء حتى وان كانت مستقلة ومكتفية ماديا، وفي المقابل اوكلت للزوجة مسؤولية الاهتمام بشؤون المنزل ومتطلباته. ولهذا نجد ان الإسلام يرى المرأة هي السكن الحقيقي للرجل وفي الوقت ذاته نرى الانصاف العادل للمرأة حيث لم يحملها هموم وأعباء العمل والصرا...

كل انسان حر مالم يضر

الحرية مطلب إنساني مرتبطة ارتباطا وثيقا بالمسؤولية فهي المحور الأساسي بين الإنسان ومجتمعه الذي يعيش فيه وبين الدولة التي يخضع لسلطتها . فالإنسان بدون حرية واستقلالية ذاتية يفقد كرامته لا يملك حياته وعلى أهواء الآخرين تسير توجهاته وقد يكون مجبرا من قبلهم على فعل ما يجهله أو يكره، لأنه يفتقر للإرادة وتنزع منه حرية الاختيار، وبدون مسؤولية أيضا يفقد إنسانيته ويصبح أسيرا بما تأمر به نفسه التي تفرض عليه إرادتها في مختلف الظروف والأحوال التي يعايشها ويمر بها وقد تناول العرب مسألة الحريات قبل غيرهم من الشعوب الأخرى منذ القرن التاسع عشر الميلادي، منادين بالحريات السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية متأثرين ببعض الأفكار التحررية الغربية، والتي من خلالها يتطلعون إلى إيجاد فرص جديدة للحياة المدنية الحديثة، وكان لتلك الأفكار جملة من المرتكزات والثوابت القوية التي ساهمت في بناء حياة مدنية حديثة في معظم الدول العربية. فأخذت الحرية بعدا جديدا اذ أصبح الفرد يتعايش مع الآخرين وفق نظام اجتماعي يحول صراع الفرد إلى سلاما مستنير بينه وبين ذاته أولا وبين الأفراد في محيطه ثانيا، فيصبح الفرد ملزم...

التحول الوطني نهضة تنموية بتطلعات فكر شباب الوطن

مشروع التحول الوطني هو عملية إصلاحية وطنية شاملة تستند على على التكوين السياسي والاجتماعي في المجتمع السعودي مراعية بذلك التقاليد والقيم الاجتماعية والتي بدورها ستسهم في استيعاب التحول بسلاسة ومرونة، لأنها عملية هدفها الأول والأخير النهوض بالوطن ومواطنيه لترسيخ مكانته العالمية سياسياً واقتصادياً بمواكبة اخر ما توصلت اليه ابتكارات المعرفة الحديثة و بإطلاق بوتقات تطويرية جادة في الأجهزة الحكومية ومؤسسات المجتمع المدنية  فهو مشروع ذو رؤية استراتيجية مستقبلية وتحدي كبير على المستوى الحكومي والمجتمعي وأيضا على المعنيين بالسعي لتنفيذ هذا المشروع، فالتغيير عادة في المجتمعات العربية وتحديدا المجتمع السعودي لا يحظى بالقبول او التكيف السريع فهناك الكثير من الصعوبات والتحديات التي لن يكون تجاوزها بالسهل اليسير. لكن على افراد المجتمع بكافة اطيافه وفئاته أن ينظروا إليه إنجازا تنمويا عظيماً فهو يسعى الى النهوض بمصلحة الوطن و افراد المجتمع مقترنا بواقع سنراه مزدهرا في عام 2020 يرسم معالم المثالية الرائدة وتوفير الحياة الكريمة، فجوهر الخطة هو المواطن السعودي لذا لم يغفل القائمون...

انتهاك كرامة الأطفال بين السكوت والتحديات

يتعرض عدد كبير من الأطفال حول العالم لمختلف أنواع العنف المشينة بحق براءتهم وكرامتهم . وما زالت حقوق الأطفال والانتهاكات التي يتعرضون لها في جميع أنحاء العالم محل تساؤل تشير بعض التقارير العالمية إلى أن حالات انتهاك حقوق الطفل رصدت بنسبة كبيرة في الدول النامية وخصوصاً دول العالم العربي التي ترتفع فيها نسبة عمالة الأطفال، فهناك أربع صور رئيسة تمثل أساليب الاعتداء على الأطفال وهي: الانتهاك الجسدي، الانتهاك المعنوي، الانتهاك الجنسي، والإهمال؛ إلا أن الانتهاك الجسدي يعد أكثر أساليب العنف التي يتعرض لها الأطفال، وهو التعدي على الطفل بالضرب والتعذيب وتعريضه للجروح أو الإصابات البالغة  وغالباً ما يكون العنف الجسدي مصحوباً بعنف نفسي، فالإهانات والصد والتهديد والتحقير وانعدام الاحتواء العاطفي، كلها تندرج ضمن أشـكال العنف التي تؤثر على نفسية الطفل وتكوينه العاطفي والسلوكي، وخصوصاً حينمـا تأتيه من أحد الوالـدين، فيكون وقعها أشد ضرراً وتأثيراً، فالأسـرة تعد الوحـدة الجماعية الأساسـية والطبيعية للمجتمعـات، حـسب ما تـنص عليه المادة الـ١٦ من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمــادة الـ٢٣...

المخاطرالامنية للتكنولوجيا الحديثة

تعد مواقع شبكات التواصل الاجتماعي من أبرز مظاهر الإعلام الجديد الذي يعتمد على التقنيات الحديثة والاستخدام التفاعلي المباشر. فلا يخفى على أحد مدى الأهمية التي أصبحت تحظى بها وسائل التواصل الاجتماعي منذ بدء ظهورها وتأثيرها في الحياة اليومية والعملية من خلال تبادل المعلومات والأفكار وسهولة التواصل. وعلى الرغم من إيجابياتها فإن هناك الكثير من المخاطر التي تنجم عنها، تصل خطورة بعضها إلى حد تهديد استقرار المجتمعات وأمنها. ففي ظل التحديات التي تشهدها الدول العربية نجد أن مفهوم الأمن الوطني قد توسع، فأصبح يشمل مجالات وآفاقاً أخرى اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً. ومن أبرز صور تلك التحديات، الأثار السلبية للشبكات الاجتماعية الافتراضية، كانتشار أشكال جديدة من الجرائم الجنائية، واستخدامها من قبل المنظمات الإرهابية لتخطيط وتنفيذ مخططاتها المشبوهة، ونشر وترويج أفكار العنف والتطرف. وأيضاً يندرج تحت تلك المخاطر، الابتزاز والتشهير والتهديد وإثارة النعرات الدينية والعرقية، ويمكن عبر وسائل التواصل الاجتماعي نشر مبادئ ثقافات وتوجهات لا تتفق مع قيم المجتمع وأخلاقياته، التي بالتأكيد ستلقي بظلال تأثيرها...

الاسهامات التثقيفية عبر الاعلام التفاعلي

الإعلام التفاعلي أو كما يسميه البعض الإعلام الجديد يعتبر من أهم ما حققته التقنية في القرن الحادي والعشرين، ونلمس ذلك من خلال قوة فاعلية التأثير وسرعة الانتشار التي حظي بها من قبل الأفراد والحكومات والمؤسسات والهيئات في أوساط المجتمعات في شتى أنحاء العالم. فما يتمتع به من إمكانات ومميزات جعلته ضرورة ملزمة لاستخدامها والتعامل معها في شتى مناحي الحياة ومتطلباتها وباختلاف أشكال أساليب الاستخدام والاستفادة من تطبيقات وسائل الإعلام الجديد نجد أنها مكنت مستخدميها من التواصل المباشر مع بعضهم البعض ومع من هم بعيدون عنهم كل البعد في الحياة الواقعية، إما تبعاً للتقاليد البرجوازية أو المسافات الجغرافية. ففي بادئ ظهورها كانت في تنافس عنوانه «من الأقوى؟» مع وسائل الإعلام التقليدية إلا أنها نالت استحقاق الأهمية والانتشار والتأثير بكل جدارة ما جعلها المقياس إن لم تكن الأساس في نجاح وسائل الإعلام التقليدية لدى جمهورها ومتابعيها فأصبح التفاعل من وإلى الجمهور أساس التواصل، ما أسهم في تعزيز أهمية مكانة الإعلام كوسيلة نستقي منها المعلومات والمفاهيم ونستدرك بها حقائق الوقائع ومجريات الأحداث....

الطائفية السياسية مأزق الشعوب العربية

ظاهرة التطرف الفكري قضية المجتمعات المعاصرة، وتعود جذورها إلى التنشئة الاجتماعية كونها ظاهرة اجتماعية تؤثر وتتأثر بالعوامل والظروف المحيطة. تعتمد على إقصاء وعدم تقبل الآخرين سواء في أفكارهم أو معتقداتهم ما دامت تخالف توجهاتهم وآراءهم، وقد تصل إلى اعتماد النظرة الدونية والتهجمية في التعامل تحت بند (إن لم تكن معي فأنت ضدي). التطرف والعنف وجهان لعملة واحدة، كونهما يجسدان نهج الإقصاء ومحاربة الآخر، وهذا ما نشاهده على الصعيد السياسي في الأعوام الأخيرة، والمتمثل في تعدد الانقسامات بين أفراد المجتمع الواحد، وتصل الخطورة إلى انقسامات داخل الأسرة الواحدة، وفقاً لتباينات واعتقادات غير منطقية، ولا تمثل الهوية الوطنية، ولكن ذلك ما هو إلا نتيجة ما غرس في العقول، وتشبثت به الأذهان على مر الأعوام، ما نتج عنه ما نشهده ونأسف عليه، ونحاول الآن إصلاحه وضبط تبعاته، ولكن هل يصلح العطار ما أفسده الدهر؟ ما نواجه الآن من صراعات طائفية ومذهبية هو ما أنتجه الخطاب الديني المتشدد الذي قام على تهييج المشاعر وشحن العواطف وقولبة الوقائع في سياقات متعددة، اتخذت أبعاداً لا يحمد عقباها، فابتذال الخطاب الديني ...

تحديات السياسة الامنية الخليجية

 تشهد منطقة الخليج العربي مجموعة كبيرة من التطورات على كل الأصعدة التي فرضت عليها تداعيات خطيرة تهدد أمن المنطقة. ولأن دول الخليج تدرك أهمية الاستقرار الأمني في دول العالم، فهي دوماً تسعى لإحلال السلام باعتباره مطلباً حتمياً للشعوب في أي إقليم أو منطقة من العالم، كما أنها تؤمن بأهمية توطيد العلاقات الجيدة والمثلى مع كل دول العالم، وخصوصاً مع دول الجوار إيماناً ويقيناً منها أن ذلك سينعكس إيجاباً بتعزيز الثقة المتبادلة وترسيخ متانة العلاقات فيما بينها. ومن إحدى صور التكاتف التي شهدناها ونعيشها، عملية عاصفة الحزم، والتي جاءت بطلب من السلطة الشرعية في اليمن لدحر خطر الحوثيين على أرض اليمن والتي تشكلت بتحالف دول الخليج وبعض الدول العربية ما عدا سلطنة عمان، كون ما يجري يستوجب التصدي للهجوم الباغي للمليشيات الإرهابية. وتسير هذه العملية العسكرية في ظل الترقب العالمي لتبعاتها بما خطط لها، مصحوباً ذلك بحزم وجهد حثيثين ليعود الأمن والأمان إلى أرض اليمن السعيد الذي يعد حزام أمان لدول الخليج لما تتمتع به من أهمية استراتيجية اقتصادياً وأمنياً وسياسياً. فمسألة الاهتمام بأمن اليمن واستقر...